علم النفس المعرفي - علم النفس

6 مايو 2020

علم النفس المعرفي

 علم النفس المعرفي

      يعتبر علم النفس المعرفي فرعا أساسيا من فروع علم النفس، لكنه عرف تطورا كبيرا ليصير من أهم  التخصصات الفرعية حضورا في هذا المجال العلمي.  تتركز اهتمامات علم النفس المعرفي حول العديد من القضايا النفسية والمعرفية التي تخص الكائن البشري، و تحديدا فيما يتعلق بوجوده الفردي، و تتوزع على الشكل التالي: الانتباه؛ التعلم؛ حل المشكلات؛ صنع القرار؛ اكتساب اللغة؛ الذاكرة؛ النسيان...
نبذة حول علم النفس المعرفي
source: pixabay

   علم النفس المعرفي هو فرع من علم النفس يدرس العمليات العقلية بما في ذلك كيف يفكر الناس، يدركون، يتذكرون، يتعلمون...و يتقاطع هذا التخصص العلمي مع تخصصات عدة، من بينها: علم الأعصاب واللسانيات، والهدف الأساسي الذي يسعى اليه علماء النفس في هذا المجال يتمثل في معرفة كيفيات تحصيل المعارف، معالجتها وتخزينها، أي فهم تلك العمليات العقلية الداخلية و تحديد دورها في التفكير والشعور و التصرف.
 قبل خمسينيات القرن الماضي كانت السيطرة لصالح علم النفس السلوكي، إلا أن الأمر قد تغير بعد ذلك، فحدثت ثورة جدرية في علم النفس بشكل عام، بحيث انقلبت الكفة لصالح علم النفس المعرفي، و شهد هذا المنعطف التاريخي  مراكمة أبحاث كثيرة حول موضوعات نماذج المعالجة وأساليب البحث المعرفي، و كان الاستخدام الأول لمصطلح "علم النفس المعرفي" من طرف نوربرت وينر سنة 1948م، و قد وظف في أعماله ( التحكم الآلي- التحكم و الاتصال) مجموعة من المصطلحات من قبيل المدخلات و المخرجات شكلت فيما بعد نواة علم النفس المعرفي.
    عمل إدوارد تولمان على تدريب الفئران على العبور عبر المتاهات، و خلص الى أن الحيوانات  لديها تمثيل الخرائط المعرفية، أي لها القدرة على الإدراك. وفقًا لأولريك نيسر ، يشمل الإدراك "جميع العمليات التي يتم من خلالها تحويل المدخلات الحسية ، وتقليلها ، وتفصيلها ، وتخزينها ، واستعادتها واستخدامها. وهي معنية بهذه العمليات حتى عندما تعمل في غياب التحفيز ذي الصلة ، كما هو الحال في الصور والهلوسات ... بالنظر إلى هذا التعريف، من الواضح أن الإدراك متورط في كل شيء يمكن أن يفعله الإنسان، وأن كل ظاهرة نفسية هي ظاهرة معرفية.
    يقوم النهج السلوكي بدراسة السلوك الخارجي القابل للملاحظة، لأنه في نظر علماء النفس السلوكيين قابل  للقياس بشكل موضوعي، فيركزون اهتمامهم على المثير والاستجابة، بينما يركز علماء النفس المعرفي على ما يسمى بالعمليات الوسيطة، بما فيها الانتباه، المعالجة، التخزين...و قد توصلوا الى أن بعض هذه العمليات تشبه العمليات الحاسوبية.   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق