تاريخ علم النفس التربوي ومرجعياته النظرية - علم النفس

15 مايو 2020

تاريخ علم النفس التربوي ومرجعياته النظرية


تاريخ علم النفس التربوي

    يعتبر علم النفس التربوي من أهم الحقول المعرفية المرتبطة بمجال علم النفس بشكل عام، كما أنه يعتبر تخصصا فتيا بالمقارنة مع باقي التخصصات الأخرى التي تنتمي الى هذا المجال المعرفي، لكنه عرف تطورا هائلا في النصف الأجير من القرن الماضي، رغم أنه لم يستقل بذاته إلا في أواخر القرن التاسع عشر. قد تبنى الباحثون في مجال علم النفس التربوي وجهات نظر متباينة في مقاربتهم للإشكاليات التي تنتمي الى مجال تخصصهم، الأمر الذي أفرز العديد من النظريات المنضوية تحت لواء علم النفس التربوي، لكنها تنهل من 
النظريات الكبرى في علم النفس: النظرية السلوكية، النظرية البنائية، النظرية المعرفية.....
 تاريخ علم النفس التربوي ومرجعياته النظرية
source: pixabay

نشأة علم النفس التربوي:

      قدم عالم النفس الأمريكي وليام جيمس مساهمات كبيرة في تأسيس علم النفس التربوي، كان ذلك من خلال تأليفه لكتاب  بعنوان " محادثات الى المدرسين في علم النفس" سنة 1899، و يعد أول كتاب متخصص في مجال علم النفس التربوي، بالموازاة مع ذلك كان عالم النفس الفرنسي ألفريد بينيه يطور اختبارات الذكاء الشهيرة و قد سميت باسمه "اختبارات بينيه"، و قد جاءت بغرض مساعدة الحكومة الفرنسية على تصنيف الأطفال طبقا لمعدل ذكائهم، و من تم ابتكار برامج تعليمية خاصة بالذين يعانون من تأخرات في النمو الذهني. أما جون ديوي فقد دعا الى اعتماد التعلم النشط، لأنه يرى أن الخبرة العملية تعلب دورا حاسما في عملية التعلم.

النظريات المرجعية في علم النفس التربوي:

النظرية السلوكية:

      تبقى النظرية السلوكية من أهم النظريات التي تشكل مرجعا أساسيا لعلم النفس التربوي، فالكثير من التخصصين في هذا المجال المعرفي قد ركزوا على دور المكافأة في تعزيز السلوك الجيد في عملية التعلم، لكن هذا النهج فشل في تفسير الكثير من القضايا التي ترتبط بهذه العملية من قبيل المواقف و الادراكات و الدوافع الذاتية للتعلم.

النظرية البنائية:

     المنظور البنائي يعتبر أن اكتساب المهارات و المعارف يكون تبعا لفترات مختلفة من النمو، و يرجع هذا  التصور الى جان بياجيه الذي حدد المراحل الأساسية للتطور المعرفي، و يحدث هذا التطور بشكل متناسب مع مراحل النمو التي حددها. هذا المنظور مكن علماء النفس التربوي من ملاءمة القدرات و المهارات المراد تعلمها مع الفترات العمرية.

النظرية المعرفية:

    إن المرحلة المعاصرة عرفت صعودا و انتشارا كبيرا للمنظور المعرفي، و مرجع ذلك الى كونه استطاع تفسير العديد من المتغيرات التعلمية منها: المعتقدات، العواطف، الدوافع. قد ركز علم النفس المعرفي على فهم كيف يفكر الفرد و يتعلم و يتذكر و يعالج المعطيات التي ترد عليه، و تم استغلال ذلك من طرف علماء النفس التربوي بتركيزهم على الادراك و الذاكرة من أجل تنمية قدرات الأطفال على حل المشكلات.
    من المؤكد أن علم النفس التربوي رغم أنه تخصص جديد نسبيا في علم النفس، إلا أنه تطور بشكل كبير، بحيث أصبح من أهم المجالات المعرفية المساهمة في تطور المجتمع و الأفراد، لأن موضوعه يرتبط بأحد أهم مجالات التنمية البشرية و الرقي الحضاري.
   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق