مفهوم الغير: تقديم إشكالي - علم النفس

19 مايو 2020

مفهوم الغير: تقديم إشكالي


مفهوم الغير: تقديم إشكالي

تقديم عام:

مفهوم الغير: تقديم إشكالي       لقد عرفت العقود الأخيرة اهتماما متزايدا بإشكالية الغير، خاصة من طرف علماء الاجتماع و الأنتروبولوجين، و هذا الاهتمام يرجع بالأساس الى عوامل عدة، خاصة ما بات يعرف بصدام الحضارات و الصراع الثقافي الذي يشهده العالم، في ظل وجود حضارات متقدمة وأخرى متخلفة، الأمر الذي يزيد من حدة هذا الصراع، مما مهد لبروز إشكالية الوعى بالآخر رغم أنها كانت مطروحة في الفكر الفلسفي مسبقا، إلا أن حضورها في الآونة الأخيرة أصبح أكثر قوة وإشعاعا، و صار وجود الأخر و معرفته و العلاقة الممكن إقامتها معه تطرح الكثير من التساؤلات، من بينها: هل الآخر يمثل شريكا للأنا في الوجود و المصير باعتبارهما يسهمان ( الأنا و الغير ) في إنتاج صورة بعضهما البعض، أم أن الآخر هو ذلك النقيض، المختلف، المغاير من الناحية الثقافية، العرقية، الدينية...مما يستوجب إقصاؤه و نبذه؟ إن إشكالية الغير تلقي بالفكر الفلسفي وسط دوامة من التساؤلات التي تقض مضجع الفلاسفة و علماء الاجتماع و غيريهم، وتجعل الأنا يخرج من تمركزه حول 
ذاته، لذلك لا محيد لنا عن ذكرها، و يمكن صياغتها على الشكل التالي:

ما المقصود بالغير؟
ما هي المواقف التي يتخذها الأنا من الغير؟ هل يحكمها الطابع الإيجابي أم السلبي؟
هل وجود الغير ضروري بالنسبة للأنا؟ و هل من الممكن معرفته؟
ما طبيعة العلاقة الممكن بناؤها مع الغير؟ هل تقوم هذه العلاقة على التآخي و الاحترام والصداقة ام على العداء و الصراع و الإقصاء؟

دلالات المفهوم

الدلالة العامة: 

         هو الآخر من الناس الذي يختلف عنا حسب درجة القرابة أو البعد أو الغرابة

الدلالة اللغوية: 

       -في اللغة العربية الغير مشتق من لفظ غير التي تفيد الاستثناء، أي أنه يحيل كل ما سوى الأنا، و هناك ترادف بين الغير والأخر.
    الذي يشير الى الآخر من الناس فيL’autrui        -في اللغة الفرنسية هناك تمييز بين الغير
حين يشير الآخرl'autre الى كل ما عدا الأنا من الناس و الأشياء.

:الدلالة الفلسفية 

       الغير عرف جون بول سارتر باعتباره الأنا الذي ليس أنا، أي أنه ذات بشرية تختلف عني جزئيا أو كليا، أما أرسطو فقد حدد الغير بكونه الشخص الذي يختلف عن الأنا في هويته.  
      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق