النظرية الجشطلتية في مواجهة النظرية السلوكية - علم النفس

25 مايو 2020

النظرية الجشطلتية في مواجهة النظرية السلوكية


 النظرية الجشطلتية في مواجهة النظرية السلوكية

       لقد أحتلت النظرية السلوكية حيز مهما و مكانة كبيرة في مجال علم النفس، إلا أن شأنها كان أعظم في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد سيطرت على البحث السيكولوجي لعقود عديدة، غير أن الأمر لم يكن كذلك في الساحة الفكرية الأوروبية. كانت النظرية السلوكية أقل تأثيرا على علماء النفس الأوروبيون، مما فسح المجال لظهور فكر جديد، و كان ذلك في ألمانيا التي تخرج من جامعاتها كبار علماء النفس الإدراكي أو علم النفس الجشطلت، الذي كان بمثابة محاولة لتجاوز نظرية التعلم السلوكي التي انبنت على ثنائية المثير-الاستجابة، و يرجع الفضل في ذلك الى رائد النظرية السلوكية، ثورندايك من خلال طرحه لفرضية التعلم بالمحاولة والخطأ، بناء على مجموعة من الدراسات التي أجراها على الحيوانات، وتم إسقاطها على الانسان.
 النظرية الجشطلتية في مواجهة النظرية السلوكية
source: pixabay

غير أن رواد مدرسة الجشطلت يؤكدون على أن حل المشكلات يأتي نتيجة الإدراك الكلي للموقف، و ليس نتيجة إدراك عناصر مجزأة من الموقف كما هو الحال عند المنظور السلوكي، مما جعلهم يوجهون نقدا شديدا لهذا التصور، لكونه يفسر حل المشكلات بالرجوع الى الصدف حسب ثورندايك، في حين أنها تحتاج الى الفهم و الإدراك.
 نبذة تاريخية حول نظرية الجشطلت
     تم اعتماد مفهوم الجشطلت في الفلسفة لأول مرة سنة 1890 من قبل كريستيان فون إرينفيلس، لكن وجود نظرية  الجشطلت في علم النفس يعود  الى ماكس فيرتيمر الذي أصر على أن " الجشطلت" أساسي بشكل 
 ملموس، ثم  جاء الدور على العالم الألماني كوفكا الذي درس علم النفس و الفلسفة، و بدأ مشواره العلمي مع فيرتيمر و كوهلر، توج مجهوده المعرفي بكتاب " الإدراك مقدمة الجشطلت "، أما كوهلر أجرى مجموعة من الدراسات حول القردة، جمع معطياتها في كتاب تحت عنوان " عقلية القردة" و كان من الباحثين الألمان الذين شجعوا على تطبيق الفيزياء في مجالات علم النفس
     كان الطموح الرئيسي لفيرتيمر و كوفكا وكوهلر هو دراسة واستكشاف العمليات الكلية و الشاملة التي ينطوي  عليها إدراك البنية في البيئة  على وجه الخصوص ، و كان هدف هؤلاء الرواد هو تكرار الإدراك البشري لمجموعات الأشياء ، و فهم كيف يتم النظر إلى أجزاء من الكائنات ؟؟؟ وكيف تتشكل الأشياء بأكملها من خلال هذه العملية في جوهرها؟؟؟
    سعى نهج "الجشطالت" أو "الشكل الكامل" هذا إلى تحديد مبادئ الإدراك على ما يبدو على قوانين عقلية فطرية تحدد طريقة إدراك الأشياء، إنها مبنية على هنا والآن ، وعلى طريقة رؤية الأشياء، و يمكن تقسيم الصور إلى الشكل  و الخلفية ( الأرض).
 السؤال الذي يطرح من الوهلة الأولى: هل ينظر الى الرقم في الأمام أو الخلفية؟  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق