التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية - علم النفس

25 مايو 2020

التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية


التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية

    تعتبر النظرية السلوكية من أهم النظريات الكبرى  في مجال علم النفس، فهي ترتكز على مجموعة من المبادئ في تفسير السلوك الإنساني، و دائما ما يكون ذلك في إطار العلاقة السببية ( المثير_الإستجابة)، لذلك كان لها حضورا وازنا في مجال علوم التربية و مثلت مرجعا لا يمكن الاستغناء عنه أبدا.
وفقا لنظرية التعلم السلوكي، العملية التعليمية تقتضي التركيز على المثيرات ( المنبهات )، و كل الأشياء التي تثير ردة الفعل، بذلك تكون الإجراءات البيداغوجية متطابقة مع هذا المبدأ من أجل ضمان نجاح هذه العملية، و بلوغ الأهداف المتوخاة من ذلك.
التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية
source: pixabay

أسس نظرية التعلم السلوكي

    التعلم السلوكي هو مذهب سيكولوجي تربوي  يركز على كيفية تعلم الأفراد وكيف يمكن قياس تعلماتهم، وكان أحد أوائل منظري هذا المذهب السلوكي واتسون، فهو يرى أن البشر يتعلمون بنفس الطريقة التي تتعلم بها الحيوانات، وقد فتح ذلك الباب أمام بعض الدراسات التي اتخدت من سلوكيات الحيوانات موضوعا لأبحاثها.

تجارب إيفان بافلوف

    أجرى العالم الروسي إيفان بافلوف الكثير من التجارب الشهيرة، من أبرزها تجربة الكلب ( كلب بافلوف)، توصل من خلال الى قانون الإشراط أو الاستجابة الشرطية، وقد كان  ذلك من خلال تمكنه من الربط بين صوت الجرس و الطعام عند الكلب،  واستوفى ذلك أيضا متطلبات السلوكية المتمثلة في القدرة على قياس الاستجاية من خلال الملاحظة بدلا من التضمين.

التكييف الفعال مع سكينر

      كان سكينر من أهم المساهمين في إقامة أسس نظرية للتعلم السلوكي، و خير  دليل على ذلك الأثر الكبير الذي خلفه مفهوم التكييف الفعال في مجال علم النفس السلوكي و التربوي على حد سواء، و يرتبط هذا المفهوم بالتعزيز. و ا قد يعتقد معظم الناس أن التكييف الإيجابي يعني أنك تعطي المتعلم شيئا يريده وأن التعزيز السلبي يعني  أنك تعطي المتعلم شيئًا لا يريده ، ولكن هذا ليس هو الحال . في التعزيز الإيجابي  يتم إعطاء الموضوع شيئًا عندما يحدث شيء ما، أما في التعزيز السلبي يتم أخذ شيء ما من الموضوع عندما يحدث شيء ما. وبهذه الطريقة ، فإن التكييف الفعال يشبه التكييف الكلاسيكي ولكنه يُستخدم لإقناع أو ثني السلوك.

إجراءات العملية التعلمية وفق النظرية السلوكية

       مما لا شك فيه أن النظرية السلوكية وتطبيقاتها التربوية، تعد من أهم المقومات الأساسية التي اتكزت عليها مختلف المرجعيات البيداغوجية، في محاولتها لرسم المعالم الكبرى لفن التدريس، و يمكن تحديد الإجراءات التربوية  وفق نظرية علم النفس السلوكي فيما يلي:

1-تقديم المثير

   يعمل المدرس على عرض المثير المناسب للعملية التعلمية، قد يكون هذا المثير لفظيا ( كلمات) أو بصريا (  صور+ مقاطع فيديو)...

2-الاستجابة المطلوبة

  إن المثيرات التي تم عرضها من المفترض أن تخلق ردة فعل عند التلميذ، و يكون ذلك بمثابة استجابة ينتج عنها مجموعة من التعلمات .

3-تعزيز الاستجابة

     التعزيز سلوك مقابل يشجع أو يثبط  السلوك التعلمي لدى التلميذ: في كل مرة يقوم فيها التلميذ بالسلوك المطلوب ، يجب على المعلم تعزيز السلوك بشكل إيجابي من خلال المكافأة، على العكس من ذلك قد يثبط المعلم السلوكيات غير المرغوب.

4-تقديم أهداف جديدة

   تنمية للمعارف المكتسبة عن طريق العمليات السالفة الذكر، يجب أن يخلق المعلم نموًا تدريجيًا من خلال تحديد أهداف سلوكية جديدة باستمرار ثم الاستمرار في مكافأة السلوكيات المناسبة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق