درس الوعي واللاوعي - علم النفس

5 مايو 2020

درس الوعي واللاوعي

 الوعي واللاوعي

تقديم إشكالي:

   يعد الانسان من أكثر الكائنات قدرة على التطور و التكيف مع المحيط الخارجي، و ذلك راجع الى قدرته على تجاوز أصعب الإكراهات و الحواجز التي وجدت في طريقه، سواء أكانت ذات طبيعة موضوعية ( العالم الخارجي) أو ذاتية ( البنية الداخلية ). يتحقق هذا الأمر بالنسبة للإنسان من خلال استخدامه لملكاته العقلية، 
الشيء الذي تفتقده باقي الكائنات الحية الأخرى.
درس الوعي واللاوعي
source: pixabay

أن الإنسان كائن واعي بإمكانه إدراك ما يحدث في  محيطه الخارجي، و الأكثر من ذلك فهو له القدرة على استقبال معالجة و تحليل العديد من المعطيات التي ترد علية من الخارج، مما يمنحه إمكانية  اتخاد القرارات ومن تم القيام برد الفعل حيالها. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل بإمكان هذا الكائن المتميز إدراك ما يحدث في بنيته الداخلية ( إدراك المشاعر و الأحاسيس...)
هذا البعد الواعي الذي يميز الإنسان عن سائر الكائنات الأخرى يقابله الجانب اللاوعي الذي يشكل لغزا محيرا لا سبر أغواره دون الدخول في متاهة الدهشة الفلسفية، وفي ظل هذا التقابل تبرز للوجود إشكالية جوهرية بالنسبة للفكر الفلسفي، يمكن التعبير عنها من خلال التساؤلات التالية:
-ما الوعي؟  ما اللاوعي؟
-ما هو المكون الأساسي لتشكل الوعي؟ بصيغة أخرى، ما طبيعة المعطيات التي تساهم في تشكل الوعي لدى الإنسان؟
-ما علاقة الوعي باللاوعي؟ و أيهما يحكم حياة الإنسان أفعال الإنسان و سلوكاته؟
هل بإمكان الوعي أن ينقد الى مجرد وهم و إديولوجية؟
   كل هذه الأسئلة الاشكالية سوف نحاول مقاربتها انطلاقا من تطرقنا للمواقف الفلسفية المدرجة في المحاور التالية:
المحور الأول: الإدراك الحسي والشعور
المحور الثاني: الوعي واللاوعي
المحور الثالث: الوهم و الإديولوجية

دلالات المفاهيم:

الوعي: 

وفي قواميس اللغة العربية  وَعَيْتُ العِلْمَ أعِيهِ وَعْياً، ووعَى الشيء والحديث يَعِيه وَعْياً وأَوْعاه: حَفِظَه 
وفَهِمَه وقَبِلَه، فهو واعٍ، وفلان أَوْعَى من فلان أَي أَحْفَظُ وأَفْهَمُ منه.
في الدلالة الفلسفية الوعي هو إدراك الذات لما يجري في عالمها الخارجي ( وعي خارجي)، و إدراكها لما يحدث في بنيتها الداخلية ( وعي داخلي ).

اللاوعي:

 هو مفهوم مرتبط بمدرسة التحليل النفسي، و يحيل الى منطقة مجهولة تتكون من بالدرجة الأولى من الميولات و الغرائز التي تم كبتها نظرا لتعارضها مع مبدأ الواقع.
   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق