الأهداف التربوية في مجال علم النفس المعرفي - علم النفس

13 يونيو 2020

الأهداف التربوية في مجال علم النفس المعرفي


الأهداف التربوية في مجال علم النفس المعرفي

      من المؤكد أن نظريات التعلم في مجال علم النفس المعرفي تضع المتعلم في مركز العملية التعلمية، و تجعل منه عنصرا فاعلا و ليس مجرد مستقبل سلبي للمعرفة، باعتبار أنه يملك العديد من القدرات العقلية التي ينبغي الحرص على توظيفها بشكل سليم و فعال، و لا يتحقق هذا الأمر إلا إذا كانت العملية التعليمية التعلمية مخطط لها مسبقا، و يتم الحرص جيدا على احترام مجموعة من المبادئ و القوانين النظرية التي تراعي الخصائص الذاتية و الثقافية و البيئية للمتعلم، و كل ذلك من شأنه أن يساهم في إنجاح هذه العملية و تحقيق مختلف الأهداف التربوية المسطرة وفقا لمرجعيات علم النفس التربوي المعرفي، مع العلم أن هذه الأهداف ترتبط أشد الارتباط بعدة مستويات و قدرات عقلية، و يعد كل مستوي مشروطا بالمستويات التي تسبقه، مما يحتم مسألة التدرج  و مراعاة طبيعة المواد الدراسية و المستوى العمري للمتعلم. إدن ما هي الأهداف التربوية في مجال علم النفس المعرفي؟
الأهداف التربوية في مجال علم النفس المعرفي
source: pixabay

الأهداف التربوية في مجال علم النفس التربوي

التذكر:

     يرتبط هذا الهدف بقدرة المتعلم على تخزين المعرفة التي يحتاجها في حل الوضعيات المشكلة و استدعاؤها، و يعتمد في ذلك على الذاكرة كقدرة عقلية خاصة بتخزين المعلومات، من قبيل النصوص، العموميات، المصطلحات، الأسماء، الرموز، المبادئ، القوانين...
إن التعلم في هذا المستوى لا يتطلب من المتعلم أية عمليات عقلية غير تلك المرتبطة بالذاكرة على مستوى تخزين المعلومات أو استرجاعها.

الفهم و الاستيعاب:

     من بين الأهداف الأساسية التي يركز عليها علم النفس المعرفي تلك المتعلقة بمستوى الفهم والاستيعاب، و يتطلب ذلك مجموعة من القدرات العقلية التي تتيح للمتعلم معالجة الأفكار و العمل على فك رموزها و تنظيمها من أجل إدراك معانيها، مثلا عندما يحول المتعلم رموز المعادلات الرياضية من صيغة المجهول الى صيغة المعلوم يكون قد تمكن من فك رموزها و بالتالي فهمها.

التحليل:

      يتضمن هذا المستوى القدرة على تحليل و تفكيك المادة العلمية الى مجموع مكونات و عناصر أولية، بغرض اكتشاف طبيعة العلاقات التي تربط بينها، و بناء على ذلك يتم التوصل الى العديد من الاستنتاجات، و يمثل هذا المستوى مدخلا لعملية الفهم، بحيث أن تفكيك القضايا و تحليلها يمنح المتعلم إمكانية فهمها و استيعابها، كأن يحلل الفكرة الرئيسية للنص.

التركيب:

     ينظر علم النفس المعرفي للمتعلم باعتباره ذاتا فاعلة و مبدعة، لذلك فهو يساعد المدرس على جعله يستثمر تلك المعرفة التي  كونها، و هذا الهدف يتيح إمكانية الإنتاج و الإبداع الفكري، و يكون ذلك اعتمادا على المهارات و القدرات التي راكمها المتعلم.

التطبيق:

    هذا الهدف يسعى من خلاله علم النفس المعرفي لجعل معرفة المتعلم قابلة للتفعيل على مستوى الواقع، و هذا يثمن قدرات المتعلمين و يمكنهم من اختيار المناسب منها لحل المشكلات التي تصادفهم في حياتهم اليومية، و هنا تظهر قدرة المتعلم على نقل أثر التعلم لتوظيفه في مواقف جديدة.
     إن الفعل التربوي يمثل أرضية خصبة لتجسيد العديد من النظريات و التصورات الفكرية، و هذا كله يدخل في إطار تحسين العملية التعليمية التعلمية، و بناء عليه فإن الأهداف التي تسطرها هذه النظريات تساهم بكل تأكيد في إغناء الممارسة الميدانية و تنظيمها.

  
    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق