دور الأخصائي النفسي المدرسي - علم النفس

18 يونيو 2020

دور الأخصائي النفسي المدرسي


دور الأخصائي النفسي المدرسي

    تعتبر مهنة التدريس من بين المهام الأكثر حضورا و تأثيرا في بناء و تقدم المجتمعات، و قد أصبح دورها لا يقارن بأية مهمة أخرى في المرحلة الحالية، مما جعل من هذه المهنة مركز اهتمام لمختلف الهيئات العلمية، السياسية و المجتمعية، إذ أن تطوير مهنة التدريس و الرقي بها لم يعد مرتبطا بما يقوم به المدرس لوحده، بل غدا قائما على العديد من التنظيرات و البحوث العلمية التي تحدد الضوابط المساعدة على القيام بهذه المهمة بطريقة علمية دقيقة، غير أنها تحتاج لمتدخلين آخرين كما أشرنا الى ذلك سالفا، و من أهمهم الأخصائي النفسي و الاجتماعي، لأن المتمدرسين يمرون بمراحل عمرية مختلفة يتشكل خلالها نموهم النفسي، و في تلك الفترات يوجه بعضهم مشكلات نفسية و اجتماعية و تغيرات قد تؤدي بهم الى القلق و الاكتئاب، و العديد من الاضطرابات النفسية التي تؤثر بشكل سلبي على التحصيل الدراسي لهؤلاء المتمدرسين، و هذا الأمر يجعل دور الأخصائي النفسي المدرسي مسألة لا عنى عنها، إدن ما هي أدوار الأخصائي النفسي المدرسي؟
دور الأخصائي النفسي المدرسي
source: pixabay

     ليس هناك أحد في الوقت الحالي غير مقتنع بأهمية الأخصائي النفسي في النشاط المدرسي، لكن على الأخصائي النفسي الحرص دائما على فرض حضوره و الدفاع عن موقعه كطرف فاعل في هذا المجال، و لن يتحقق هذا المطلب إلا من خلال العمل على تطوير مجال اشتغاله بالاطلاع على مختلف مستجدات الخدمة النفسية من أدوات و مقاييس و اختبارات و برامج إرشادية و تكييفها مع متطلبات الفئات المستهدفة، و مع أدواره المتعددة.

أدوار الأخصائي النفسي المدرسي

الدور التشخيصي:

           يعمل الأخصائي النفسي المدرسي على تشخيص المشكلات النفسية التي قد تواجه بعض المتمدرسين، فيكون لها أثرا سلبيا على التحصيل الدراسي، و يعتمد في ذلك على مجموعة من الأدوات السيكولوجية، يبقى من أهمها المقابلة التي تسمح له بالإنصات للفرد المستهدف و كشف المشاكل النفسية التي يعاني منها و درجة تأثيرها على الحياة المدرسية للمتعلم.

الدور العلاجي:

    يتدخل الأخصائي النفسي المدرسي في حالة وجود مشاكل واضطرابات نفسية تستدعي العلاج، أو في حالة تمظهر مجموعة من السلوكيات التي قد يكون لها أثر بالغ على الفرد أو جماعة الفصل، مثل السلوك العدواني، كما أنه يكون لزاما عليه التدخل في العديد من الحالات الأخرى كالإهمال الزائد للواجبات المدرسية، و ضعف التحصيل و صعوبات التعلم و مشكلة الغيرة من الزملاء، إضافة الى الكثير من العادات الخاطئة مثل التبول اللاإرادي و قضم الأظافر.

التتبع والإرشاد:

     حتى إن لم يكن المتمدرس يعاني من مشاكل نفسية تعيق عملية التعلم فإنه يحتاج الى الدعم النفسي، و هنا يتوقف الدور على الأخصائي النفسي المدرسي الذي يساعد المتمدرس على تنظيم جهده و وقته، كما أنه يقوي ثقة المتعلم بنفسه، و يرشده نحو الطرق الصحيحة للتعامل مع الإكراهات التي تواجهه في مساره الدراسي، و كيفية التعامل مع الاختبارات من أجل التغلب على الخوف و التوتر الذين يصيبان المتمدرس عادة في مثل هذه الوضعيات، كما أنه  يعمل على تنظيم برامج تنموية لرعاية الفئات الخاصة مثل المتفوقين، أو الموهوبين أو ذوي الاحتياجات الخاصة...

تنظيم الأنشطة المدرسية:

      يساهم الأخصائي النفسي في تهيئة العديد من الأنشطة المدرسية، التي تشكل دافعا تحفيزيا لبدل مجهود أكبر من طرف المتمدرسين و تمكنهم من التغلب على كثير من الصعوبات التعلمية و الإكراهات النفسية، و نذكر من بينها: ورشات للرسم الحر، أنشطة التعبير عن الذات مثل التمثيل، ورشات الاستذكار الفعال.

التدريب:

     يعد الأخصائي النفسي من أهم عناصر وحدة التدريب، فيقوم بتدريب المدرسين على مجموعة من الأساليب التعليمية  التي بإمكانها أن تساعدهم في إنجاح عمليتي التعليم و التعلم، من قبيل مدهم بالبدائل التربوية و مهارات التأديب دون استخدام العنف، كما يعمل على تدريب أولياء الأمور و إطلاعهم على أسس التنشئة الاجتماعية و طرق التعامل مع المراهق و كيفية التعامل مع المراهق...
     يبقى الأخصائي النفسي المدرسي من أهم المتدخلين في الفعل التربوي، لا سيما أن دوره يعد حاسما في إنجاح فعل التعلم و توجهيه و مساعدة المتمدرسين في تجاوز العديد من صعوبات التعلم و المشاكل النفسية.      
            

هناك 3 تعليقات: