أهداف أساسية لعلم النفس - علم النفس

1 يونيو 2020

أهداف أساسية لعلم النفس


أهداف أساسية لعلم النفس

    يعتبر علم النفس من ضمن العلوم الانسانية التي تتخذ من السلوك الانساني موضوعا لها، سواء في حالته السوية أو المرضية، لذلك فهذا المجال المعرفي وثيق الصلة بعلوم أخري كعلم الطبيعة، علم اللغة، علوم 
التربية... فجميعها تلتقي في نقطة مفصلية، يتعلق الأمر بالسلوك البشري.
أهداف أساسية لعلم النفس
source: pixabay

يمكن الجزم بأن مجمل أهداف علم النفس تتمحور حول السلوك الانساني في طابعه الفردي على وجه التحديد، فهو الخيط الناظم الذي يجمع مختلف فروع علم النفس و يوحدها، و من الواضح جدا أن المتخصصين في علم النفس توافقوا على حصر أهداف علم النفس في أربع، مما يسهل إمكانية تأطير البحث العلمي داخل مجال علم النفس و تحديد توجهه الخاص، إدن ما هي أهداف علم النفس؟

أهداف علم النفس

وصف التفكير و السلوك:

       إن الهدف الرئيسي الأول لعلم النفس بمختلف تخصصاته هو وصف العمليات العقلية و السلوك، و يمكن أن يكون هذا الإجراء في إطار إكيلينيكي من أجل تشخيص اضطرابات السلوك في حالة المرض النفسي، أو في إطار بحث أكاديمي، كما هو الحال فيما يخص الأبحاث التربوية. يستخدم علماء النفس العديد من التقنيات و الأساليب في وصفهم للتفكير أو السلوك، من قبيل إجراء المقابلات أو الاستطلاعات، كما أنهم يستخدمون تقنية المراقبة، بحيث يراقبون الناس في مكان عملهم أو في الأماكن العامة أو يراقبون التلاميذ و الطلاب داخل الفصول الدراسية، كما يمكن استخدام العديد من الطرق الأخرى كالاختبارات الشخصية، التحليل النفسي و التجارب العلمية...

فهم السلوك:

    الهدف الثاني لعلم النفس يتمثل في فهم السلوك البشري، و يمكن أن يتجاوز الأمر مسألة الفهم الى التفسير، و لعل الهدف الأساسي من وراء ذلك هو معرفة السبب أو الأسباب الكامنة خلف السلوك، كإجراء عملي في هذا السياق يقوم علماء النفس بإعداد مجموعة من الاختبارات و فحص البيانات لتحديد أنماط السلوك و الأسباب المحتملة لتمظهره. هذا الإجراء العملي يقوم على مبدأ السببية الدي يتطلب القيام باختبارات متعددة مع إزالة جميع الأسباب الافتراضية التي تحكمها الصدفة، رغم أن إثبات الأسباب الحقيقية يبقى أمرا صعبا في كثير من الحالات.

توقع النتائج:

   إن الهاجس الذي يحكم البحث العلمي برمته هو القدرة على التنبؤ، و يدخل هذا الهدف ضمن أهداف علم النفس، لكن نجاح  هذا المطلب يرتبط كثيرا بمدى فهم العلماء لأسباب السلوك و تحديدها بدقة عالية، و مع ذلك تبقى مسألة التنبؤ في مجال العلوم الانسانية بصفة عامة تطرح العديد من الإشكالات الشائكة، و كمثال على ذلك فالتنبؤ بعودة المدمن الى سلوك الإدمان يستوجب معرفة جميع الأسباب التي تدفعه الى ذلك، و هذا أمر صعب نوعا ما.

التحكم أو السيطرة:

   يرتبط الهدف الأخير من أهداف علم النفس بالقدرة على التحكم في السلوك، و يتوخى هدا الهدف إمكانية منع السلوكات المدمرة و التشجيع على السلوكات الإيجابية، و يحضر هذا الهدف كثيرا في مجال علم النفس السريري أو الإرشادي أو المدرسي، بحيث يساعد المختص في علم النفس المدرسي التلاميذ أو الطلاب على تحسين سلوكهم من أجل النجاح في تحقيق أهداف التعليم و التعلم.    
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق