دعم السلوك الإيجابي - علم النفس

25 يونيو 2020

دعم السلوك الإيجابي


دعم السلوك الإيجابي عند الطفل

     كثيرا ما يبحث الآباء عن أفضل السبل لتربية أبنائهم، و يحرصون كل الحرص على تقوية السلوكيات الإيجابية و دعمها، و أمام تعدد هذه السبل و تشعبها و كثرة القيل و القال عنها، تصيح مسألة اختيار الأفضل من بينها إشكالية معقدة تستدعي الكثير من التريث، و تتطلب معرفة ملمة بكل متطلبات و ميولات الطفل، لكي يسهل ضبط كل المتغيرات  الجديدة التي تؤثر في عملية النمو و التطور الاجتماعي، المعرفي و السلوكي، و من دون شك فإن علم النفس يوفر الإطار النظري الذي يمكن الرجوع إليه، فهو يضع رهن إشارة المتخصصين في مجال التربية و الآباء العديد من الآليات السيكولوجية الكفيلة بدعم وتعزيز السلوك الإيجابي عند الطفل، إدن ما هي الخطوات العلمية لتحقيق ذلك؟
دعم السلوك الإيجابي عند الطفل
source: pixabay

دعم السلوك الإيجابي عند الطفل

      إن دعم السلوك الإيجابي قد جاء بهدف حل المشكلات السلوكية الخطيرة و الصعبة التي تظهر عند الأطفال، كبديل للطرق الموجعة التي تتبنى أسلوب العقاب و تحط من قدر الطفل، و تم استخدام هذا النهج في أغلب الأحيان في برامج المدارس و المجتمعات بشكل دقيق. و مند بداية القرن الواحد و العشرين أصبح " دعم السلوك الإيجابي" معمولا به على نطاق واسع، و يعد الآن مكونا أساسيا من مكونات التربية الفعالة، لكن هذا الأمر يتطلب مراعاة العديد من الضوابط التي تسهل علينا فهم السلوك من أجل تحديد الطريقة السليمة للتعامل معه.

السياق:

    إن دعم السلوك الإيجابي ينبني على فرضية قبلية مهمة، يتلخص مضمونها في أن إمكانية تعيين أهداف سلوك الطفل و تحديدها بشكل سليم و بأية كيفية تساعده هذه الأهداف، تجعل المربي في موقف أفضل للتعامل مع هذا السلوك بالكيفية الملائمة، و لعل فهم السلوك و أسباب حدوثه و السياق الذي مهد لذلك، من الأولويات التي يجب أخدها بعين الاعتبار قبل أية محاولة لإيجاد الحلول الفعالة، و التي يجب أن تراعي أيضا حاجيات الطفل، تشجعه على أن يكون أكثر مسؤولية اتجاه أفعاله و سلوكاته. و بالتالي فإن عملية دعم السلوك الإيجابي تساعد الآباء و المتخصصين في التربية و علم النفس على توجيه الأطفال نحو اختيار الطرق الإيجابية و السليمة للتعامل مع الظروف والسياقات التي تصادفهم في علاقتهم بذاتهم و بالمحيط الخارجي، وفي ذات الوقت فهي تساعد الأطفال على امتلاك قدرة لا مثيل لها في الاعتماد على الذات.

أنماط السلوك:

     من المؤكد أن دعم السلوك الإيجابي يستوجب النظر بموضوعية الى سلوك الطفل، من خلال الكشف عن الظروف التي تدفع الى تمظهر السلوك و كذا النتائج المترتبة عنه، و تكمن فائدة ذلك في التوصل الى تشخيص دقيق للخلل الذي يفترض علاجه، ولإنجاح هذه المهمة وجب الانتباه جيدا  لمختلف التفاعلات المسببة لسلوك ما، و هنا يصبح دور المتخصص في التربية أو علم النفس شبيه بدور المحقق، إذ يبحث عن المفاتيح الممكنة لفهم أفضل لسلوك الطفل، لأن دعم السلوك الإيجابي يستوجب أولا و قبل كل شيء تحديد أنماط السلوك، ليكون التدخل فعالا و ناجحا.

دعم السلوك البديل:

     في كثير من الأحيان تحدث مشكلات سلوكية تستدعي التدخل من طرف المتخصصين أو الآباء من أجل معالجتها، و في مثل هذه الحالات يصبح من اللازم مساعدة الطفل على تطوير طرق أفضل للتعامل مع هذه المشكلات، و الوصول الى ما يحتاجه و ما يريده بشكل سليم، مثلا قد تكون طريقة الطفل غير صحيحة في التواصل مع الآخرين، و هنا يمكن أن يتدخل المدرس أو المتخصص لتشجيع الطفل على المشاركة في عرض مسرحي رفقة زملائه في الفصل و يكون ذلك وفقا لطرق صحيحة، ذلك من شأنه أن يساعد على تصحيح السلوكات الخاطئة في التواصل.     
              

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق