مشكلات صفية تواجه المدرس - علم النفس

10 يوليو 2020

مشكلات صفية تواجه المدرس

مشكلات صفية تواجه المدرس

    يعتبر علم النفس التربوي من بين أهم المجالات المعرفية التي تحضى بقسط  وفير من الاهتمام في المجتمعات المعاصرة، و هذا الأمر يرجع بالأساس الى أهمية المواضيع التي يتناولها، و تنصب كلها حول دراسة سلوك المتعلم في وضعيات تعليمية مختلفة، مما يتيح فهم طبيعة التعلم و نتائجه و طرق قياسها، إضافة إلى إمكانية تحديد الخصائص النفسية، الحركية، الانفعالية و العقلية للمتعلم ، كما يبحث علم النفس التربوي في الشروط المدرسية و البيئية التي تؤثر في العملية التعليمي- التعلمية، و يتم ذلك وفق مناهج محددة من أجل التوصل الى نتائج ذات مصداقية علمية، و دون شك فإن المعارف المحصلة تقتضي تنظيما نظريا محكما طبق أشكال تمكن المختصين في ميدان التدريس من تطبيقها و اختبارها و بيان مدى صدقها و فعاليتها في هذه العملية، لذا يعمل علماء النفس التربويون على تطبيق كل ما يتوصلون إليه من معارف و مبادئ و نظريات داخل وضعيات تعليمية مختلفة.
مشكلات فصلية تواجه المدرس
source: pixabay

إن النظريات و المبادئ التي تغني المضمون المعرفي لعلم النفس التربوي تساهم بشكل جلي في حل الكثير من المشكلات التعلمية و النفسية التي يمكن تظهر في أية لحظة داخل الفصل الدراسي، و تمنح للمدرس إمكانات متعددة لتجاوز مختلف الصعوبات التي تعترض المتعلمين، أدن ما هي المشكلات الفصلية التي تواجه المدرس؟
    يواجه المدرس عادة الكثير من المشكلات الفصلية التي يمكن أن يكون تأثيرها سلبيا على أدائه المهني، و بالتالي ينعكس ذلك على مسار العملية التعليمية- التعلمية، هذا المعطى حتم على علم النفس التربوي البحث في مختلف الإشكالات التي تواجه المدرس في أداء مهمته، و قد صنف كيج هذه المشكلات في خمس فئات أساسية، 
و هي كالتالي:

مشكلات صفية تواجه المدرس

المشكلات المتعلقة بالأهداف:

     إن مطلب تحقيق الأهداف المتوخاة من العملية التعليمية-التعلمية يشترط على المدرس أن يبدأ نشاطه التعليمي بتكوين فكرة واضحة عما يريد إنجازه من خلال هذه العملية، أي أن الأمر يستوجب تحديد الأهداف التي المراد تحقيقها، غير أن اختيار هذه الأهداف و صياغتها و بلوغها يطرح عددا لا حصر له من المشكلات بالنسبة للمدرس.

المشكلات المتعلقة بخصائص مجموعة الفصل:

     إن الفروق و الاختلافات الفردية بين مجموعة الفصل تنعكس على ميولات المتعلمين و انفعالاتهم  و قدراتهم العقلية و تفاعلهم الاجتماعي، إذ يواجه المدرس مشكلة  التوفيق بين هذه الاختلافات خلال إنجازه للدرس، مما يفرض عليه التعرف قدر الإمكان على قدراتهم المتنوعة، و مستوى نموهم، و نقاط ضعفهم و قوتهم، لتحديد مدى استعدادهم و قدراتهم على إنجاز الأهداف و إنجاح التعلمات.

المشكلة المتعلقة بالتعلم:

     لا شك أن عملية التدريس تتطلب الإلمام بالمبادئ المتنوعة التي تحكم عملية اكتساب المعرفة، فهذا الأمر يساعد المدرس على تكوين تصورات واضحة، و رسم الكيفية الملائمة التي تساهم في إنجاح العملية التعليمية-التعلمية، و لذلك من الممكن أن تعترضه مشكلة في اختيار المبادئ الملائمة للخصائص المتنوعة للمتعلمين، بحيث تكون متطابقة مع شروط النشاط التعليمي-التعلمي.

المشكلات المتعلقة بالتدريس:

     هناك العديد من الطرق المعتمدة في عملية التدريس، و هي تختلف باختلاف المواد المدرسية و المتعلمين و الشروط التعليمية الأخرى، و هنا تحضر مشكلة صعوبة اختيار الطرق و الوسائل الأكثر فعالية و نجاعة، و هنا يحضر ذكاء المدرس و معرفته الجيدة بخصائص مجموعة الفصل، فيكون اختياره موفقا حينما تمكنه الطريقة المعتمدة من تحقيق الأهداف التعلمية المحددة مسبقا.

المشكلات المتعلقة بالتقويم:

   تعتبر عملية التقويم من أهم الإجراءات التي تساهم بشكل كبير في إنجاح العملية التعليمية- التعلمية، و ترجع أهميتها بالأساس الى دورها الفعال في تمكين المدرس من معرفة مدى التقدم في تحقيق أهدافه المرسومة مسبقا، و يجابه المدرس في هذه المرحلة عدة صعوبات مرتبطة أساسا بالمعايير المعتمدة في هذه العملية و مدى اتصافها بالموضوعية المطلوبة في تحديد مستوى المتعلمين بشكل دقيق، لأن ذلك من شأنه أن يساعد على تدارك الاختلالات الممكنة و العمل على تصحيحها، مما يستدعي تطوير الإجراءات المعتمدة في عملية التقويم بشكل مستمر ودائم.
   إن المشكلات الفصلية التي حددها كيج تظهر لنا بشكل ملموس الكثير من الصعوبات الي تواجه المدرس في أداء مهمته التعليمية، غير أنه لا يمكن نسيان العديد من المشكلات الأخرى التي ترتبط بجماعة الفصل، و قد يكون الكثير منها مرتبطا بالحالات النفسية للمتعلمين، مما يفتح المجال أمام المتخصصين في علم النفس التربوي و الإرشادي لإمداد المدرس بالوسائل و المعارف اللازمة للتعامل مع مثل هذه المشكلات.
   
       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق