دور علم النفس في حفظ الصحة العقلية - علم النفس

13 يوليو 2020

دور علم النفس في حفظ الصحة العقلية


دور علم النفس في حفظ الصحة العقلية

      أضحت الحاجة الى علم النفس في الآونة الأخيرة مسألة لا تستدعي المزايدة و النقاش، فكل مجالات الحياة أصبحت تتخللها العديد من الصعوبات و الضغوطات المرتبطة بالعوامل الاجتماعية و الاقتصادية والمحيط الأسري و غيرها من العوامل الأخرى، و تبعا لذلك أضحت نسبة مهمة من الأفراد معرضين للإصابة بأمراض نفسية و عقلية، و وفقا لدراسة إحصائية كندية فإن المرض العقلي يصيب فرد واحد من خمسة كنديين، و هذا ليس معناه أن الفئة التي تقع خارج النسبة المعنية بالمرض لا تعاني من بعض المشاكل النفسية الأقل حدة من المرض العقلي، فإذا تم اعتبار المشاكل النفسية متغيرا رئيسيا لهذه الدراسة فإن النسبة المعنية بالمرض سوف ترتفع بلا ريب. 
دور علم النفس في حفظ الصحة العقلية
pixabay

و كل المعطيات المذكورة سلفا تضع علم النفس في مقدمة العلوم المطلوبة في حاليا في المجتمعات المعاصرة، نظرا لدوره المهم في حفظ الصحة النفسية و العقلية، و هذا الأمر ينعكس لا محال على السلم و الأمن الاجتماعي، مما يدفعنا الى طرح التساؤل التالي: أين يتجلى دور علم النفس في حفظ الصحة العقلية؟

دورعلم النفس في حفظ الصحة العقلية

مساهمة علماء النفس:

     يقدم علماء النفس مجموعة واسعة من التقييمات و خيارات العلاج للأفراد الذين يعانون من مشاكل نفسية أو عقلية، و يعملون دائما على تحسين الوسائل التي بإمكانها أن تحسن حياة الأفراد في وقت الأزمات و الضغوطات النفسية، محاولين قدر جهدهم  التقدم المستمر في توفير القدر اللازم من المعرفة النظرية و الدراسات الميدانية التي تفيد كل المتدخلين في العناية بالصحة النفسية و العقلية، لعل ميدان علم النفس المرضي من الميادين العلمية التي تتميز بابتكار العديد من الطرق و التقنيات الشاملة التي تساعد في إرساء قواعد التشخيص و العلاج، و هذا الأمر يقلل بشكل ملحوظ من المشاكل النفسية و العقلية و يحد من خطورتها و تكلفتها الباهضة على المجتمع.

مساهمة المعالج النفسي:

    يعمل المعالج على تطبيق المعرفة النظرية التي تمت بلورتها من طرف علماء النفس و يعطيها طابعا عمليا، و يعمل ضمن فرق صحية في المستشفيات و غيرها من المرافق لتقديم الرعاية النفسية، و هنا يحضر العلاج السلوكي المعرفي كمثال للتعامل مع القلق و الخوف في حالة الإصابة بأمراض خطيرة أو قبل إجراء عمليات جراحية، مما يشعر المريض بالراحة النفسية و يجعله يحس بالطمأنينة، و هذا يسهل مهمة الأطقم الطبية في إنجاز مهمتها بنجاح.
    لا شك أن علم النفس من الميادين العلمية المؤثرة بدرجة كبيرة في سلامة النظام الاجتماعي و في تقدم المجتمعات، و خير دليل على ذلك هو حضوره الشامل في جل مجالات الحياة، لكن دوره في حفظ الصحة النفسية و العقلية يبقى أكثر أهمية، لأن سلامة الأفراد تحصن المجتمع و تجعله مجتمعا منتجا و فاعلا، و هذا الأمر يعد مفتاحا لتقدمه وتطوره.    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق