التأثيرات النفسية لجائحة كورونا على الأسر و العائلات - علم النفس

31 أغسطس 2020

التأثيرات النفسية لجائحة كورونا على الأسر و العائلات


التأثيرات النفسية لجائحة كورونا على الأسر و العائلات

      لقد اجتاح SARS COV 2 جل أنحاء العالم مخلفا الملايين من الإصابات و مئات الألاف من الموتى، و هذا الوضع المؤلم الذي تعيشه البشرية يكشف عن مستقبل يطوقه المجهول من شتى جوانبه و يلفه الغموض، و كل ذلك نزل بثقله على الأفراد و المجتمعات حيث انقلبت حياتهم رأسا على عقب، و خيم عليها عدم الاستقرار في كل المناحي، سواء من الناحية الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية و غيرها، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على الحياة النفسية بكل تأكيد، فأصبح القلق و التوتر و الاكتئاب يسيطر على الحالة المزاجية للعائلات و الأسر والأفراد، و ذلك يرجع بالأساس الى العديد من الإكراهات و المشاكل التي جاءت بها جائحة كورونا COVID-19، الأمر الذي وضع علماء النفس أمام تحدي جديد و فريد من نوعه، فرض عليهم محاولة فهم الاختلالات السلوكية الناتجة عن ظهور COVID-19 .
التأثيرات النفسية لجائحة كورونا على الأسر و العائلات
source: pixabay

ما هي التأثيرات النفسية لجائحة كورونا على العائلات و الأسر؟ و ما هي الأسباب الكامنة وراء هذه التأثيرات؟

  التأثيرات النفسية لجائحة كورونا:

القلق النفسي:

   أصبحت العائلات و الأسر تعيش تحت ضغط رهيب نتيجة التدابير المتخذة من طرف الحكومات للتغلب على جائحة كورونا covid-19 أو على الأقل التخفيف من أضرارها الصحية و الاقتصادية، مما ولد أشكالا من القلق النفسي وصلت الى المستوى المرضي، و ذلك زاد من أعباء الأسرة أو العائلة و صارت مكرهة على تحمل إكراهات إضافية.

الاكتئاب المرضي:

   لم تقف التداعيات النفسية لجائحة كورونا covid-19 عند القلق النفسي، بل تجاوزت ذلك في كثير من الأحيان لتصل الى مستوى الاكتئاب المرضي، فأصبح العديد من الأفراد يعيشون حالة اكتئاب تراوحت بين الخفيفة و الحادة، و تسببت لهم في الكثير من المشاكل الاجتماعية الأخرى.

الخوف المرضي:

    إن الهالة الإعلامية التي رافقت جائحة كورونا covid-19 منذ ظهورها، عززت الكثير من السلوكات المرضية لدى العديد من الأفراد، من أبرزها الخوف المرضي، بحيث أضحى الكثير من الأفراد يخافون الخروج من المنزل، الالتقاء بالآخرين و لو كان ذلك في إطار احترام التباعد الاجتماعي، و هذا الأمر أثر بشكل سلبي على حياتهم الاجتماعية و المهنية بشكل خاص.

بعض الأسباب الكامنة وراء التأثيرات النفسية لجائحة كورونا:

التغيرات على مستوى العادات و الطقوس الاجتماعية:

   لقد عرفت المنظومة الاجتماعية العديد من التغيرات في ظل جائحة كورونا covid-19 ، و قد مست هذه التغيرات العادات و الطقوس و العمليات النمائية للأسر، من قبيل طقوس الزواج، الجنائز و الولادة....إلخ، و كان لذلك تأثير على مستويات اجتماعية متعددة.

التغيرات المهنية:

     أصبحت الكثير من المهن و الوظائف تستدعي العمل عن بعد، و هذا الامر فرض الكثير من الأفراد الاشتغال من داخل المنازل،  و زيادة على ذلك أضحت الحاجة ملحة الى تحقيق التوازن بين رعاية الأطفال في إطار التعليم  الافتراضي و مسؤوليات العمل، و رعاية الأفراد المسنين في تنفيد البرتوكول الصحي  الوقائي لتفادي الإصابة بالمرض.

فقدان العمل:

     لقد خلفت جائحة كورونا covid-19 الكثير من الأضرار الاقتصادية، كان أبرزها نتيجة لفقدان العمل بشكل مؤقت أو نهائي، إذ أن هذا المعطى ترتبت عنه العديد من المشاكل و الصراعات  النفسية و الأسرية، قد و صل في كثير من الأحيان الى ممارسة العنف، و سوء معاملة الأطفال و المسنين.


    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق