نظرية التحليل النفسي - علم النفس

29 سبتمبر 2020

نظرية التحليل النفسي

 


    يعتبر التحليل النفسي من بين أهم النظريات التي كانت و لا تزال ذات قيمة كبيرة في مجال علم النفس، و تعود هذه النظرية في أصلها الى عالم النفس و الطبيب النمساوي سيجموند فرويد الذي كان له الفضل في تأسيسها بين عامي 1885 و 1939، و قد عمل بعد ذلك العديد من المحللين النفسيين على تطوير أفكار هذا العالم لتجاوز مختلف العقبات و التحديات التي صادفها التحليل النفسي، و تجدر الإشارة الى أن التصور العلمي قد ارتبط كثيرا بالممارسة العلاجية للعديد من الأمراض النفسية المعقدة و الشائعة، و تم استخدام العديد من الأساليب التشخيصية و العلاجية بهدف مساعدة المرضى على الشفاء من هذه الأمراض، إدن ما هي الأسس التي قامت عليها نظرية التحليل النفسي؟ و ما الغاية من هذه المقصودة من هذه النظرية؟

يعتبر التحليل النفسي من بين أهم النظريات التي كانت و لا تزال ذات قيمة كبيرة في مجال علم النفس، و تعود هذه النظرية في أصلها الى عالم النفس و الطبيب النمساوي سيجموند فرويد


أسس نظرية التحليل النفسي:

      تعود الأسس النظرية للتحليل النفسي الى ذلك الحوار الحرج حول العلاجات النفسي في بداية القرن العشرين، لكنها أصبحت موضع خلاف بعد وفاة صاحبها،  و فيما يلي أهم أسسها.

الملاحظات السريرية:

     عمل سيجموند فرويد على معالجة المرضى الذين كانوا يعانون من الهستيريا، و قد مكنته تجربته السريرية هاته من إدراك مسألة مهمة تتمثل في كون الأعراض التي تظهر عند هؤلاء المرضى تجسد معنا خفيا في ذات الوقت، مما جعله يتوصل الى نتيجة تفيد أن الأعراض العصبية كلها تحمل مضمونا مكبوتا مترسب في اللاشعور، الأمر الذي دفعه الى اعتماد التداعي الحر كأسلوب علاجي، و هو نمط من التفاعل بين المريض و المعالج عن طريق الكلام، و بالتالي كان يشجعهم على التعبير عن كل ما يفكرون فيه، حتى يصل بهم الى مستوى البوح بكل التجارب المكبوتة لديهم مند مرحلة الطفولة، فضلا عن الرغبات و الإستيهامات التي نتجت عنها العديد من الصراعات اللاشعورية.

فرضية اللاشعور:

    كل الاستنتاجات السالفة الذكر مكنت سيجموند فرويد من اكتشاف مكون نفسي جديد، يتعلم الأمر باللاشعور أو اللاوعي الذي يتجاوز كل الإدراكات الواعية، و من تم فإن جزءا كبيرا من الحياة النفسية بالنسبة إلى التحليل النفسي يعود الى هذا المكون الخفي المتمثل في اللاشعور، و بالتالي فإن تفسير العديد من السلوكات و الأفعال لا يتحقق انطلاقا من الوعى، و كل تجاهل لمكونات اللاوعي يجعل فهمها ناقصا و غير مكتمل.

الغاية من نظرية التحليل النفسي:

    إن الهدف الأساسي من وجود نظرية التحليل النفسي هو العلاج النفسي، لذلك نجد أن بداية هذا المنظور التحليلي قد ارتبطت بالممارسة العلاجية عند فرويد، بحيث كان يحاول اكتشاف الأسباب الخفية وراء الأمراض العصابية، و قد توصل في أخير المطاف الى افتراض مكون اللاشعور الذي يكتنف كل التجارب المكبوتة، و هطا ما يجعل الشخص الذي مر بتجارب قاسية و لم يستطع  تجاوزها تخلف لديه مجموعة من الاضطرابات النفسية، في كثير من الأحيان تعيق قدرته على بناء علاقة سوية مع ذاته ومع الآخرين، و غالبا ما يصعب الوصول الى هذه الجدور العميقة لهذه المشاكل  من خلال الوعي، مما يستدعي تدخل التحليل النفسي كمقاربة علاجية، و في هذا الصدد يعمل المحلل النفسي على مساعدة المريض على فهم العديد من مكونات العالم اللاشعوري الخفي ( الأحلام، الذكريات، الأفكار...)، مما يساعد المريض على نقل هذه التجارب اللاواعية الى مستوى الوعي، و بالتالي القدرة على التخلص من العقد النفسية التي تشكل مصدرا خفيا لجل الاضطرابات النفسية.       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق