التطبيقات العلاجية في علم النفس - علم النفس

16 سبتمبر 2020

التطبيقات العلاجية في علم النفس

 

التطبيقات العلاجية في علم النفس

      يعد علم النفس من بين المجالات العلمية التي تسعى جاهدة الى ربط المعرفة النظرية بتطبيقات عملية، لذلك فحضور هذا العلم في العديد من المجالات أمر لا يحتاج الى تأكيد، غير أن ارتباط علم النفس بالمقاربة العلاجية مسألة أشد إشعاعا من مثيلتها ضمن السيرورة التاريخية لهذا المجال المعرفي، و ما يدل على ذلك وجود أنماط متعددة و متباينة من العلاجات النفسية،  و قد اختلفت باختلاف المرجعيات النظرية، لكنها بقيت جميعها مقترنة بالمدارس الكبرى في علم النفس، من قبيل مدرسة التحليل النفسي أو المدرسة السلوكية أو غيرها.

التطبيقات العلاجية في علم النفس


و بناء على ما تم ذكره سلفا فإن التطبيقات العلاجية بدورها سوف تختلف باختلاف المذاهب الفكرية و باختلاف الإطار المرجعي، و بالتالي فمن الأجدر أن يتساءل القارئ أو المهتم أو المتخصص في علم النفس حول التطبيقات العلاجية الأكثر تداولا في ميدان علم النفس، و نحن بدورنا من واجبنا أن نجيب على هذا التساؤل قدر الإمكان، و لكن قبل ذلك يجب أن نفصح عن هذا التساؤل بشكل صريح، و نعبر عنه من خلال سؤال يحمل في طياته العديد من الأسئلة الأخرى، و هو على النحو التالي: ما هي أهم التطبيقات العلاجية الأكثر تداولا في علم النفس؟

العلاج النفسي الديناميكي:

     لقد تم تطوير العلاج النفسي الديناميكي من طرف مدرسة التحليل النفسي، و هو نهج  طويل الأمد لعلاج بعض الحالات النفسية التي تستدعي تدخل المعالج النفسي، مثل الاكتئاب، القلق، الإدمان على الخدرات و غيرها من الأمراض النفسية، و يقتضي هذا النمط من العلاج التحدث عن أي شيء يدور في ذهن المريض من أفكار قد تساهم في شعوره بالضيق،  و من الشائع التحدث عن مرحلة الطفولة، الأحلام المتكررة، التخيلات، و هنا يعمل المعالج النفسي على كشف العلاقة بين اللاشعور و أفعال المريض أو عواطفه أو أنماط تفكيره، لذلك فالعلاج النفسي الديناميكي يكون طويل الأمد خلافا لباقي العلاجات الأخرى، و قد يمتد لسنوات.

العلاج السلوكي:

     وفقا للنظرية السلوكية فإن الفرد قد يتعلم بعض السلوكات الخاطئة، مما يؤثر على حياته بشكل سلبي، و هذا الوضع قد يسبب له مجموعة من الاضطرابات النفسية كالقلق، و يحضر دور العلاج النفسي السلوكي في مساعدة المريض على تغيير استجاباته السلوكية من خلال  ارشاده الى الطرق الصحيحة لتغيير أفعاله و الأنماط السلوكية التي تسبب له  الضيق، القلق، الرهاب، قصور الانتباه...، و من بين الآليات العلاجية المعتمدة من طرف السلوكيين نجد ما يصطلح عليه بإزالة التحسس، و يعتمد في ذلك على مجموعة من التمارين تساعد على الاسترخاء و منه التعرض التدريجي لما يخشاه المريض، و هذا يساعده على استبدال مشاعر الخوف و القلق باستجابة الاسترخاء.

العلاج السلوكي المعرفي:

    يتميز هذا النوع من العلاج بقصر أمده، و هو الى حد ما مشابه للعلاج السلوكي، لكنه يستهدف الأفكار السوداوية الغير مفيدة التي تزعج راحة الفرد و تخلق له مشاكل عدة، و غالبا ما يحمل المريض مجموعة من الأفكار و المعتقدات السلبية حول ذاته، مما يؤثر على حياته و يسبب له الضيق، و قد يتطور الأمر الى حدوث مشاكل في الصحة النفسية و العقلية، و يتحدد دور المعالج المتخصص في العلاج النفسي السلوكي في مساعدة المريض على اكتشاف الطرق الملائمة لاستبدال أنماط التفكير السلبية بأفكار إيجابية ذات فائدة، و يركز هذا النوع من العلاج على تنمية المهارات  للتعامل مع  المواقف الصعبة، و منه التغلب على اضطرابات المزاج، اضطرابات الأكل... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق