نظرية الذكاءات المتعددة - علم النفس

5 أكتوبر 2021

نظرية الذكاءات المتعددة

 

نظرية الذكاءات المتعددة

      يعتبر الكائن البشري من أعظم المخلوقات، و أكثرها قدرة على التكيف مع محيطه و تجاوز معظم الصعوبات و الإكراهات التي تصادفه، و يرجع هذا الأمر بالأساس الى ملكاته العقلية التي تمنحه قدرا كبير من التفوق، باعتبار أنه ضعيف من الناحية الجسمانية مقارنة بكائنات أخرى. ولا شك أن الكائن البشري هو أذكى أنواع الكائنات التي نعرفها حتى الآن، و هذه الميزة الجوهرية مثلت موضوعا متفردا في مجال الدراسات النفسية، حيث حاول علماء النفس فهم الذكاء الإنساني من أجل تطوير قدرات هذا الكائن، أو بغية السيطرة عليه و التحكم فيه، غير أن هؤلاء العلماء كانوا ينظرون في غالب الأحيان الى الذكاء بصيغة المفرد، معتقدين أنه مفهوما موحدا يقاس بالعامل العقلي، و ظل هذا الاعتقاد سائدا الى أن ظهر علم النفس المعرفي، و تطور مجال قياس الذكاء، حينها انتقد ألفريد بيني هذا التصور الأحادي، و أكد أنه لا يساعد في قياس الذكاء البشري، مما فسح المجال لظهور نظريات تدافع عن الذكاءات المتعددة، و من أبرزها نظرية عالم النفس الأمريكي هوارد غاردنر الذي اهتم بجميع جوانب الشخصية بكل الكفايات، القدرات، المهارات و الأنشطة التي يمارها الانسان، إدن ما هي نظرية الذكاء المتعدد؟ 


نظرية الذكاءات المتعددة



أسس نظرية الذكاءات المتعددة:

     تعتبر نظرية الذكاءات المتعددة من النظريات التي تحمل طابع الجدة في مقاربتها لمفهوم الذكاء، بحيث تشكل مشروعا كبيرا يسعى للبحث في إمكانات الذهن البشري، و نجد أن الأسس النظرية لنظرية الذكاء المتعدد، ترتبط بالعديد من المجالات المعرفية، يبقى أبرزها: علم النفس، علم نفس الطفل، علوم التربية، فلسفة التربية...، و قد تبلورت نتيجة لملاحظات بعض العلماء المهتمين بالذكاء البشري و بقضايا التربية و التعليم لقصور النظريات التي تنبني على تصور موحد للذكاء في تفسير مختلف القدرات و المهارات التي يتمتع بها الكائن البشري، مما جعل هوارد غاردنر يؤسس لنظرية جديدة في مجال علم النفس، تعرف بنظرية الذكاء المتعدد التي تقارب الذكاء البشري في تعدده باعتبار أن الانسان لا يملك ذكاء واحدا فقط، بل توجد أنواع متعددة من الذكاءات.


تعريف نظرية الذكاءات المتعددة:

      يعرف غاردنر الذكاء باعتباره قدرة على حل المشكلات و تحقيق بعض الإنجازات أو إنتاج معرفة أو أشياء لها قيمة داخل نسق ثقافي معين أو ضمن أنساق ثقافية متعددة، و بالتالي فالذكاء المتعدد يمكن تعريفه على أنه مجموعة من القدرات و الملكات المتنوعة و المستقلة عن بعضها البعض، قابلة للتنمية و التطور و التقويم و التعديل، و تضمنت نظرية الذكاءات المتعددة تسعة أصناف من الذكاءات، إدن ما هي أنواع الذكاءات؟


أنواع الذكاءات:

الذكاء المنطقي الرياضي:

   يتمثل هذا النوع من الذكاء في القدرة على البرهان المنطقي الرياضي، و يعتمد على عمليات التجريد و الاحتمال و التخيل، و يمنح المتعلم القدرة على حل المعضلات الرياضية، و يستدعي الذكاء اللغوي.

الذكاء اللغوي:

     يتحدد في قدرة الفرد على إنتاج بناءات لغوية سليمة من الناحية النحوية و الصرفية و التركيبية، و يحضر هذا النوع من الذكاء لدى الكتاب و الشعراء.

الذكاء الحسحركي:

    يظهر في قدرة الفرد على التحكم في حركات جسده و توجيهها لتحقيق أهداف محددة، و يتميز في الصنف من الذكاء الأبطال الرياضيون و الفنانون

الذكاء الموسيقي:

     صاحب هذا النوع من الذكاء يكون بارعا في العزف على آلة موسيقية معينة أو عدة آلات، و يكون له ذوق موسيقي أكير من غيره.

الذكاء الطبيعي:

    يرتبط هذا الذكاء بقدرة الفرد على التمييز بين الأنواع الطبيعية، من قبيل تصنيف النباتات أو الحيوانات و غيرها من عناصر الطبيعة.

الذكاء الفضائي:

    يشمل الذكاء الفضائي قدرة التعامل مع عناصر الفضاء من أمكنة و مواقع جغرافية، و يكون صاحب هذا الذكاء كثير الاهتمام بترتيب الأشياء داخل الحيز المكاني، مما يجعله حريصا على النظام.

الذكاء الذاتي الداخلي:

     يتحدد في القدرة على الذات و ما يجري بداخلها، و يكون الفرد قادرا على تحليل المشاعير و الأحاسيس التي تنتابه.

الذكاء البينفردي:

هو ذكاء يمثل حساسية مفرطة إزاء مختلف ميولات الآخرين.

الذكاء الوجودي:

     قدرة الانسان على طرح الأسئلة الوجودية المرتبطة بوجود العالم و بنهايته، و كذا التساؤل حول مصير الكائنات بعد الموت....

   

   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق